محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

56

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

حجّة , وهو قوله في كتابه إلى أبي موسى : ( ( والمسلمون عدول بعضهم على بعض في الشّهادات , إلاّ مجلوداً في حدّ , أو مجرّباً عليه شهادة الزّور ) ) الحديث . رواه البيهقي ( 1 ) عن معمر البصري عن أبي العوّام عنه . وقال : ( ( وهو كتاب معروف ) ) . وأما كلام أصحاب المعترض : فقال عبد الله بن زيد , من علماء الزّيدية في كتابه ( ( الدّرر المنظومة ) ) في تفسير لفظ العدل : ( ( ومعنى كونه عدلاً : أن يكون مؤدياً للواجبات مجتنباً للكبائر من المستقبحات ) ) . قال شيخ الاعتزال أبو الحسين البصري ( 2 ) في كتابه ( ( المعتمد ) ) ( 3 ) في تفسير لفظة العدل : ( ( وتعورف أيضاً فيمن تقبل روايته عن النّبي - صلى الله عليه وسلم - , وهو من اجتنب الكبائر , والكذب , والمستخفّات من المعاصي والمباحثات ) ) , ومثّل المستخفات من المعاصي : بالتّطفيف بحبّة , والمستخفّات من المباحات : بالأكل على الطريق . ومن المنقول في ذلك عن فضلاء السّلف والخلف : ما اشتهر عنهم من وصفهم لأنفسهم بمقارفة الذّنوب والوقوع في المعاصي . فروى الأعمش عن إبراهيم التّيمي عن أبيه قال : قال عبد الله . . . - يعني ابن مسعود - : ( ( لو تعلمون ذنوبي ما وطيء عقبي اثنان ,

--> ( 1 ) ( ( معرفة السنن والآثار ) ) : ( 7 / 366 ) , وكذا في ( ( السنن الكبرى ) ) : ( 10 / 150 ) . وانظر ( 1 / 100 - 101 ) من هذا الكتاب . ( 2 ) هو : أبو الحسين محمد بن عليّ بن الطّيب البصري المعتزلي ت ( 436 ه - ) . ترجمته في : ( ( تاريخ بغداد ) ) : ( 3 / 100 ) , ( ( السير ) ) : ( 17 / 587 ) . ( 3 ) ( 2 / 617 ) .